انتبهت وزارة العدل إلى أن المئات من القضاة يتحصلون على منحة السكن بينما يقيمون بمساكن وظيفية مؤثثة وفي إقامات الدولة، وهو تجاوز مفضوح للقانون. وينطبق هذا الوضع على أكثـر من ألف قاض في مناصب مسؤولية، يتلقى كل واحد منهم 40 ألف دينار شهريا. وبحساب عدد القضاة والمدة التي تقاضوا خلالها المنحة، يفوق المبلغ الذي صرف عليهم وهم لا يستحقونه، 141 مليار سنتيم منذ 2007.
أفاد مصدر رسمي لـ''الخبر''، أن وزارة العدل بصدد التحضير لإعادة النظر في منحة إيجار السكن بدعوى أنها انتبهت لخطأ ارتكبه مسؤولوها، إذ يستفيد من هذه المنحة القاضي والقاضية المتزوجان، لكن الأخطر أنها تصبّ في حسابات أكثر من 1100 قاض وفرت لهم الدولة سكنات وظيفية، وآخرون يسكنون في إقامات الدولة مثل موريتي ونادي الصنوبر.
وفوجئ قضاة أزواج في مجالس قضاء باتنة وبسكرة وعنابة، بقرار شفوي من النواب العامين صدر عن وزارة العدل يطالب أحد الزوجين بالتنازل عن منحة الإيجار المقدرة شهريا بـ40 ألف دينار. ونقل المصدر، الذي تحفظ على نشر اسمه، رفضهم الانصياع للقرار لأنه لم يصلهم كتابيا. ومعروف أن هذا الامتياز مصدره القانون الأساسي للقضاء الذي يلزم الدولة بتوفير سكن للقاضي في دائرة المجلس القضائي الذي يمارس فيه المهنة، أو تدفع له بدل الإيجار في انتظار توفير السكن.
وتخضع الاستفادة من السكن لشروط حددها المرسوم التنفيذي رقم 159 المؤرخ في 27 ماي 2007، الموقع من طرف رئيس الحكومة السابق عبد العزيز بلخادم. جاء في المرسوم بأن الوزارة تدفع للقاضي بدل الإيجار في حال عدم توفر سكن وظيفي. ويتم ذلك وفق شروط حددها لاحقا قرار مشترك بين وزير العدل ووزير المالية، إذ يتوقف التكفل ببدل الإيجار بمجرد توفير سكن وظيفي. وتضمن القرار الذي صدر في 19 جويلية 2007، عدم استفادة القاضي من المنحة إذا كان يملك سكنا خاصا بالجهة التي عين بها، أو إذا كان هو أو زوجه القاضي حصل على سكن وظيفي بنفس الجهة. وتغطي ميزانية وزارة العدل نفقات الإيجار.
ورغم وضوح الشروط القانونية فقد حصل كل من يحمل صفة قاض، وبطريقة آلية، على منحة الإيجار منذ أكثر من عامين فتعرض القانون لخرق مفضوح من طرف قضاة في مواقع مسؤولية، يفترض أنهم أول من يحترمونه ويفرضون على الآخرين احترامه. ويستفيد هؤلاء من سكنات وظيفية وإقامات مؤثثة وهم: الرئيس الأول والنائب لدى المحكمة العليا ورؤساء الغرف والرئيس ومحافظ الدولة بمجلس الدولة. زيادة على رؤساء مجالس القضاء والنواب العامين بها (عددهم 72) ورؤساء المحاكم ووكلاء الجمهورية (عددهم 500)، وقضاة التحقيق، زيادة على القضاة المدراء العامين بالإدارة المركزية. ويصل إجمالي عدد القضاة الذين تدخل جيوبهم منحة الإيجار بطريقة غير قانونية، أكثر من 1100 قاض. وبعملية حسابية قائمة على 40 ألف دينار شهريا لكل واحد منهم، أنفقت الدولة عليهم في مدة 32 شهرا (من أوت 2007 تاريخ بداية تطبيق المرسوم إلى مارس 2010) 141 مليار سنتيم. وأكد مصدر ''الخبر'' أن المستفيدين فعليا من المنحة يتجاوز هذا العدد بكثير، وإجراء تقييم شامل حول القضية من طرف مجلس المحاسبة كفيل بتحديد قيمة المال المهدور. فهل يعقل أنه لا وزارة العدل ولا وزارة المالية انتبهت لهذا الانحراف الخطير في تطبيق القانون، الذي لا يمكن وصفه إلا بتبديد المال العام؟ وهل يعقل أن تخوض الحكومة حربا ضد الأطباء وأساتذة التعليم وترفض زيادة أجورهم، بينما تمنح الملايير لمن لا يستحقها؟
وكرّست هذه المنحة ذهنية في قطاع العدالة، والدليل الحادثة التي وقعت بمجلس قضاء باتنة الأحد الماضي. فقد التحق قضاة مستشارون بدار الضيافة بمجلس القضاء للمبيت، في إطار تنقلاتهم لإدارة الجلسات، لكنهم فوجئوا بوجود عمال بنائين في الغرف يستغلونها لحساب المؤسسة التي تجري أشغال ترميم بالمجلس. وبدل أن يحتجوا على ذلك الوضع المهين أخذوا أمتعتهم وانصرفوا.
+ Reply to Thread
Results 1 to 2 of 2
-
31st March 2010 00:18 #1
Super Moderator
- Join Date
- Jan 2006
- Posts
- 289,439
-
31st March 2010 00:19 #2
Super Moderator
- Join Date
- Jan 2006
- Posts
- 289,439
Mercredi 31 Mars 2010 -- Les services du ministère de la Justice se sont rendu compte que plusieurs centaines de magistrats bénéficient de l’allocation de logement alors qu’ils résident dans des logements de fonction meublés, au niveau des résidences d’Etat, à l’image de Moretti et Club de Pins. Cette situation est une violation flagrante de la loi en vigueur. Plus de mille juges perçoivent cette allocation dont le montant s’élève à 40 mille dinars par mois. Depuis 2007, le montant global affecté par le trésor public à cette tranche est évalué à 141 milliards de centimes. Selon une source officielle, le ministère de la Justice envisage la révision de cette allocation, après avoir constaté cette contradiction, ajoutant que les couples exerçant en tant que juges bénéficient de cette allocation. Certains d’entre eux relevant des cours de Batna, Biskra et d’Annaba ont reçu une note verbale de la part des procureurs généraux, sommant l’une des deux parties constituant le couple de renoncer à cette allocation dite de logement. Mais les juges ont refusé d’exécuter cette décision, sous le prétexte qu’ils n’ont pas reçu un écrit officiel, soutient la même source. Il y lieu de relever que cet avantage est garanti par le statut des magistrats qui impose à l’Etat de leur garantir un logement de fonction au niveau de la circonscription administrative où ils exercent, ou bien ordonne le paiement des charges du loyer pour ceux qui ne bénéficient pas d’un logement de fonction, en vertu des conditions spécifiées par le décret exécutif 159 du 27 mai 2007, approuvé par l’ex chef du gouvernement, Abdelaziz Belkhadem. Dans ce cadre, plus de 1.100 juges perçoivent, illégalement, cette allocation, mais selon d’autres sources, leur nombre dépasse largement ce chiffre. Grâce à une éventuelle évaluation globale de cette situation par la Cour des comptes, le montant exact spolié du trésor public pourrait être facilement déterminé. Est-il normal que ni le ministère de la Justice, ni celui de Finances n’ont pu se rendre compte de cette violation grave de la loi régissant l’octroi des allocations aux juges ? Cette situation ne peut être qualifiée que par la dilapidation des deniers publics. Aussi, est-il normal que le gouvernement mène une bataille contre les médecins et les enseignants, en s’opposant à l’augmentation de leurs salaires, alors que des milliards sont octroyés à ceux qui ne sont guère dans le besoin ?







LinkBack URL
About LinkBacks
Reply With Quote
Bangladesh
Ecuador
Morocco
Nepal
Nicaragua
Puerto Rico
Russia
Scotland
South Africa
Ukraine
Virtual Countries