رفضت السلطات المحلية والمركزية تعويض التجار المتضررين في فيضانات أكتوبر 2008 بغرداية، وإعادة الفحص التقني للسكنات المتضررة، وأكد والي الولاية بأن ملف الفيضانات سيطوى قبل نهاية أكتوبر المقبل.

قررت السلطات العمومية طي ملف فيضانات أكتوبر 2008 قبل حلول الذكرى السنوية الثانية لنكبة غرداية التي أدت بحياة 52 شخصا وتشريد 5 آلاف عائلة، وسيتم في غضون الأسابيع القليلة القادمة نقل ألفي أسرة منكوبة من مواقع سكنها في الشاليات وفي الأحياء السكنية في البلديات المنكوبة إلى السكنات الاجتماعية الجديدة المجودة في 7 بلديات. وكشف والي غرداية أن ملف التجار المنكوبين الذي طالبوا بالتعويض قد طوي تقريبا، حيث يستحيل على السلطات العمومية تعويض تجار لم يقوموا بالتأمين على بضائعهم، وقال ''لم نلاحظ أي محل تجاري متضرر خلال الأيام الأولى للفيضانات كما أن عملية التعويض شلت الحرفيين وأصحاب المؤسسات في حينه ولا يمكن العودة للوراء 24 شهرا''.

وتحدث السيد يحيى فهيم، في ندوة صحفية نشطها في مكتبه بمناسبة انطلاق عملية إعادة إسكان المنكوبين بتوزيع عشرات السكنات الاجتماعية، عن جهود السلطات العمومية طيلة 23 شهرا أعقبت الفيضانات، حيث أنفقت الحكومة مبلغ 4000 مليار سنتيم أو نصف مليار دولار على عملية إعادة الإعمار وكشفت الصور الجوية الأولى الملتقطة للمدن المنكوبة في غرداية عن دمار هائل في الحظيرة السكنية والبنية التحتية في 7 بلديات منكوبة، وقد تمكنت السلطات العمومية عبر 1208 عملية تنموية من إصلاح الأضرار وإعادة الوضع إلى سابق عهده وإنجاز 2000 حدة سكنية وتخصيص 25 موقعا لإنجاز 300 سكن ريفي. وتساءل المتحدث عن جدوى مطالبة بعض المنكوبين بإعادة الفحص التقني قائلا ''تضم الحظيرة السكنية لولاية غرداية على ما مجموعه 50 ألف سكن وشملت عملية المعاينة التقنية للسكنات بعد الفيضانات 29 ألف سكن، أي أكثر من نصف السكنات عبر كامل الولاية وتم تعويض 25 ألف أسرة منكوبة رغم أن الفيضانات لم تشمل سوى 7 بلديات من أصل 13 في الولاية من غير المعقول أن يفوق عدد المتضررين 25 ألف أسرة''. وحسم المسؤول الأول عن غرداية بهذا الكلام ملف المطالبة بإعادة تقييم الأضرار الذي حرك في مرات عدة الاحتجاجات الشعبية في البلديات المنكوبة لم يبق أمام بعض الأسر المتضررة سوى انتظار البث في حالاتها على مستوى لجنة مختصة على مستوى الدوائر تعكف على دراسة أوضاع بعض الأسر المنكوبة غير المصنفة.