Algeria.com Discussion Forum - Powered by vBulletin


+ Reply to Thread
Results 1 to 3 of 3
  1. #1
    Al-khiyal is online now Super Moderator
    Join Date
    Jan 2006
    Posts
    289,756

    ألحوا على عدم ذكر أسمائهم خوفا من ما قد تجلبه لهم تصريحاتهم من صداع رأس، في حال تعرفت زوجاتهم عليهم. فأجمع كل من تحدثنا إليهم لمعرفة نظرتهم لمن تتقاسم معهم الحياة بحلوها ومرها، على أن شخصية الزوجة الجزائرية تغيرت كثيرا، حتى وإن اتفق محدثونا على أنها لاتزال تحافظ على مكوناتها الأساسية غير القابلة للتحول.

    لما بادرناه بالسؤال، كشف كمال. ي عن ابتسامة عريضة ورد بالعبارة العامية ''من أين أبدأ وأين أنتهي''، ليفتح بعدها العنان لنظرته للزوجة الجزائرية عموما ولعقليتها خصوصا قائلا ''إن قارنا بين زوجة السبعينيات وحتى الثمانينيات والزوجة اليوم فأشياء كثيرة تغيرت، فلا يعقل مثلا أن تطلب زوجة تلك الفترة أن يعينها الزوج في عمل البيت وحتى رعاية الأطفال، واليوم صارت الزوجات تطالبن بتقاسم هذه الأعمال التي كانت حكرا عليهن''. وأردف محدثنا ''كل الشجارات التي نشبت مع زوجتي، كان سببها هذا الإشكال، فأنا أظل رافضا حتى غسل ولو ملعقة، غير أن حمى هذا التنافر تراجعت بازدياد ابننا، فوجدت نفسي أغير الحفاظات، أطعمه وغير ذلك، وهو ما لم يكن يقوم به والدي بكل تأكيد، وهذا ساهم في تراجع مطالب زوجتي مشاركتها أعمال البيت''. في السياق نفسه تقريبا، قال جمال.ب إنه لاحظ تحول طبائع الزوجة الجزائرية بصفة جلية عقب فوز ''الخضر'' على الفراعنة، حيث طالبته زوجته بالخروج للاحتفال في الشارع، وهو المطلب الذي أدى إلى نشوب معركة صغيرة بين الطرفين، وصف فيها بـ''المتخلف''، نعت قال إنه تقبله بصدر رحب، طالما أنه جاء نتيجة رفضه أن تشاهد زوجته ترقص في الشارع. ويقول محدثنا ''تفهمت الوضع، لأننا كلنا كنا نعيش حالة هيستيرية، غير أن هذه الوضعية لم تدفعني لأن أضع مبادئ ''الحرمة'' جانبا، فإن كان التحضر هو أن ترقص المرأة على سقف سيارة ''فينعل بوها تحضر''''.

    عبد الرحيم.ب، المتزوج منذ سنتين فقط، قال إن الزوجة الجزائرية تغيرت كثيرا، معلقا ''كنت دائما أتخيل أن تكون زوجتي في صورة أمي، غير أنني سرعان ما اصطدمت بأن لكل جيل خصوصياته، فأول ما عانيت منه هو عدم إتقان زوجتي للأطباق التقليدية، بمقابل إتقانها كل أنواع الأطباق العصرية، فكنت أضطر للذهاب لبيت العائلة لأتذوق أطباق ''الدوارة'' و''المحاجب'' من أنامل أمي، قبل أن تقرر زوجتي تعلمها عملا بالمثل الفرنسي، ''أقصر طريق لقلب الرجل هو بطنه''''.

    ورغم النقائص المسجلة من قبل الرجال، فإنهم يجمعون، بالمقابل، على أن المرأة أو الزوجة الجزائرية مثل الصخرة، إن احتجت إليها فستجدها إلى جانبك.

  2. #2
    Al-khiyal is online now Super Moderator
    Join Date
    Jan 2006
    Posts
    289,756

    أرجعت رئيسة المرصد الجزائري للمرأة، جعفري شائعة، أسباب تغير نظرة الزوج للزوجة، والعكس صحيح، إلى العطاء المتبادل بين الطرفين بالدرجة الأولى، حيث أصبح يقاس، حسبها، بكثرته لا بنوعيته، حيث تحرص الزوجة على إعطاء الزوج كل ما ترغب فيه هي، دون الأخذ بعين الاعتبار احتياجاته المفضلة، كما أن الزوج يقوم بالدور نفسه. ولعل هذا ما يجعل كل طرف متمسك بنظرته حيال الآخر، في الوقت الذي يجب أن تدرك الزوجة أن الزوج ليس توأما لها، لأنه عاش في محيط غير محيطها، وله ذهنية مختلفة عنها، ولا يفكر فيها مثلها، والشيء نفسه بالنسبة للزوج، إذ يظن أن شريكته مثل العجينة إن صح التعبير، يصنع منها الشكل الذي يريده، ولعل هذا من أهم أسباب فشل العلاقة الزوجية. وتضيف جعفري عوامل أخرى غيرت من نظرة الزوج لشريكته، ولا سيما تغير نمط الحياة، وخروج الزوجة للعمل، ولعبها دور الزوج والضغوط اليومية التي يتعرض لها الطرفان، إلى جانب غياب الحوار الأسري الذي كان أساس العلاقة الزوجية في الماضي، حيث كانت الزوجة ترضى بكل ما يقدم لها من قبل الزوج، أما اليوم، تضيف محدثتنا، فهي تلح على مطالبها، وتتفاوض في كل صغيرة وكبيرة وتريد حرية أكبر.

  3. #3
    Al-khiyal is online now Super Moderator
    Join Date
    Jan 2006
    Posts
    289,756

    قال الدكتور رابح درواش، أستاذ في علم الاجتماع بجامعة البليدة، إن مواقف الأزواج إزاء بعضهم البعض أصبحت تربطها المصالح الشخصية نتيجة التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، حيث استفادت الزوجة من عوامل الارتقاء تعليميا واقتصاديا، وتفتحت على العالم الخارجي ذهنيا وثقافيا، ولم تعد محصورة بالقيم والعادات الموروثة.
    الشيء نفسه بالنسبة للزوج الذي تحرر هو الآخر من قيود العائلة الكبيرة، وأصبح يتمتع بالحرية. فالزوجة، يضيف درواش، ترى في الزوج صفة التسلط والاستحواذ على مهام تسيير المنزل وأخذ القرارات بمفرده، بل في كثير من الأحيان تنظر إليه نظرة الريب والشك، وأنه قد يتخلى عنها في أي وقت، مما يجعلها تسارع إلى محاصرته بالمساءلة والمراقبة وتتبع أخباره خارج البيت. ويرى الزوج في شريكة حياته، أنها تتماطل وتتطاول على كبرياء الرجل، وأنها تميل إلى امتلاك الزوج وإبعاده عن أقاربه.

Posting Permissions

  • You may not post new threads
  • You may not post replies
  • You may not post attachments
  • You may not edit your posts